HADI-T.A

أبو طوني
 
الرئيسيةأسد من الجنوبمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أفواج المقاومة اللبنانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو طوني
أسد الجنوب
أسد الجنوب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 576
العمر : 27
الموقع : الجنوب-النبطية
تاريخ التسجيل : 06/05/2008

مُساهمةموضوع: أفواج المقاومة اللبنانية   الخميس مايو 15, 2008 10:14 am

محمد سعد وخليل جرادي.. ذاكرة المقاومة والشهداء

محمد سعد، بلال فحص، حسن وأحمد قصير وغيرهم، وغيرهم عناوين للمقاومة الوطنية اللبنانية للاحتلال الاسرائيلي.. في حزيران 1982 اجتاحت اسرائيل ثلثي الاراضي اللبنانية وحاولت ان تدخل لبنان العصر الاسرائيلي. وفي 31/8/1982 نهضت المقاومة الوطنية اللبنانية التي سرعان ما استطاعت أن تلغي كل النتائج المترتبة على الإجتياح وتدخل لبنان عصر المقاومة.. هذه المقاومة استودعت أسرارها في ذاكرة شهدائها، وفي طليعتهم قائدها محمد سعد وخليل جرادئ وامتيازها الشرقي العربي ـ الإسلامي: العمليات الإستشهادية.. العواصف رصدت بعض الوقائع، وهي على النحو التالي:
الرابع من أذار 1985 هز انفجار مريع حسينية بلدة معركة في الجنوب اللبناني، وسرعان ما تبين أن احد الشهداء محمد سعد قائد المقاومة ضد الإحتلال الإسرايلي، إضافة الى خليل جرادي احد الكوادر الرئيسيين للمقاومة، وكوكبة من المجاهدين بلغ عددهم 15 شهيداً، كما ادى الإنفجار الى إصابة 45 آخرين بجراح. اغتيال محمد سعد، في عملية اسرائيلية بواسطة التفجير عن بعد للنادي الحسيني في معركة، تم عن سابق ترصد واصرار بعدما نجا من عدة محاولات اغتيال، وبعد لمس قادة العدو أن محمد سعد هو من يقوم بإدارة عمليات المقاومة.
من هو محمد سعد
في السيرة الذاتية لقائد المقاومة أنه ولد في بلدة معركة في جنوب لبنان عام 1956 وهو الولد الثاني بين عشرة أولاد تكونت منها الأسرة. في مدرسة بلدته الإبتدائية اجتاز سعد أولى مراحل تعليمه، لينتقل بعد ذلك ويلحتق بمؤسسة جبل عامل التي بناها الإمام المغيب السيد موسى الصدر، كان ذلك في العام 1967، حيث تابع دراسته المتوسطة بنجاح، في تلك الأثناء كان سعد يعمل بعد انتهاء الدوام وأثناء العطلات المدرسية في معمل لتصنيع البلاط والرخام في مدينة صور، وذلك بغية إسهامه مع والده في إعاله أخوته الذين ما زالوا صغاراً في البلدة.
بقي هذا حاله حتى حصوله على شهادة الـب.ب. في العام 1971، حيث التحق بمهنية النبطية ليكمل علومه. وفي تلك المرحلة كانت المؤسسة مقر إقامته. واصدقاءه يقولون أن محمد سعد كان يعتبر المؤسسة بيته الأول، بحيث أن زياراته لقريته كانت نادرة. ومنذ الإعلان الأول عن انطلاقة حركة أمل كان سعد واحداً من أعضائها.. يثابر على حضور الإجتماعات التنظيمية التي كانت تعقد داخل المؤسسة.. ولم تمض فترة طويلة حتى صار سعد أحد الكوادر الحركيين الذين يعتمد عليهم في نقل المنشورات والدروس العقائدية الى القرى.
خليل جرادي: سيرة ذاتية
ولد الشهيد القائد خليل جرادي في بلدة معركة، في 28 حزيران 1958: وعاش في كنف أبوين مؤمنين، فقد كان والد الشهيد من الملمين بالتاريخ الإسلامي والعاملين بنهجه..
التحق الشهيد بمدرسة بلدته، وحصل على الشهادة المتوسطة عام 1972، ثم انتقل بعد ذلك الى المدرسة المهنية في صيدا، فحصل على شهادة الإختصاص في العلوم التجارية عام 1977 وأثناء دراسته في تلك المهنية كان الشهيد يدعو الشباب الى العودة لدينهم.
تعرض لعدة محاولات اغتيال في عدة مناطق، واعتقل على أيدي العصابات الكتائبية على حاجز بسري في 9/1/1984 حيث تعرض لأشد أنواع التعذيب. مع وقوع الإحتلال الإسرائيلي في حزيران 1982 كان محمد سعد يشغل منصب نائب المسؤول التنظيمي لحركة أمل في الجنوب، إلا أنه استطاع أن يشكل جامعاً مشتركاً لكل القوى المناهضة للإحتلال، على قاعدة المقاومة، ورغم أن استشهاد محمد سعد قد أخفى الكثير من المعالم والأسرار المحيطة بأسلوب القيادة وإدارة العمليات وتأمين الإمداد اللوجستي لقواعد المقاومة، إلا أن أي طرف، صغر دوره أم كبر خلال مرحلة المقاومة، لا يستطيع أن يتنكر للدور الريادي الذي لعبه محمد سعد، بل أنه لا يوجد نقد واقعي للفترة الزمنية التي تولى فيها القيادة الميدانية لعمليات المقاومة.
محمد سعد فكر المقاومة وقائدها
يقول مراسل صحيفة الفيغارو الفرنسية الذي التقاه قبيل ساعات من استشهاده: "محمد سعد إنسان مهذب.. استاذ لتعليم الهندسة الإلكترونية، ويتكلم الإنكليزية بطريقة حفظ الأشعار، أخبرني: ما يستطيع الإسرائيليون فعله الان هو أن يتركوا لبنان، إنهم يحاولون أن يخلقوا تناقضاً بين المقاومة والسكان.. عبثاً يفعلون عندما يجربون حصار بلدة مثل معركة، فإنهم لن يستفيدوا من ذلك شيئاً.. رغم ما يدعون من قبضة حديدية، لقد ساقوا 150 شخصاً الى معتقل أنصار على أمل أن يتكلموا، ونسوا أن كل جنوبي هو الآن من المقاومة، والإسرائيليون يعرفون ذلك، عندما يتحركون من مكان الى مكان نتحرك بدورنا، وعندما لا يتحركون لا نتحرك، أن الخوف يسيطر عليهم، حتى جلب الماء يحتاجون فيه الى حراسة بالمصفحات.. ومن فرط خوفهم عند حدوث أي هجوم على دورية يلجأون الى أسلوب كرة النار، أي إطلاق النار بشكل عشوائي. ويقول القائد محمد سعد في مجال آخر: ليفهم قادة العدو جيداً، أنه مهما بلغت قبضهم الحديدية من القسوة والقمع فإن قبضة المقاومة ستبقى أشد شراسة وضراوة.. وسوف تلاحقهم في كل مكان طالما ظل جندي صهيوني يدنس قرى الجنوب.
وعندما قيل للشهيد سعد: هل أنتم متفائلون بالمستقبل؟
قال: ليس في قاموس مقاومتنا مفردات اسمها التفاؤل أو التشاؤم.. إننا نعمل من منطلقنا الإيماني البحت.. وشعارنا واضح وصريح ومحدد، فإما ان نجبر العدو على الإنسحاب وتحقيق النصر أو نموت فنفوز بالشهادة، ليس أمامنا من خيال ثالث، لقد حاولوا كثيراً جرنا الى ركوب قطار السلم الإسرائيلي، لكننا أصبحنا خارج المعادلات العربية الميتة.. مع اسرائيل، لا يمكن أن يكون سلام، فاسرائيل هي الشر المطلق.
الإستشهاديون جسر العبور للتحرير الكامل
البطولة التي اتسمت بها العمليات الإستشهادية شكلت نموذجاً من أشكال الحرب المباشرة، ذلك لأنها اتخذت طابعاً محدداً، وهو إدارة العملية بشكل يؤدي الى القضاء على الخصم بسرعة بواسطة المعركة، وقيادة المعركة عبر عمل هجومي يندفع بسرعة نحو الهدف.
.. كما أنها شكلت في الوقت نفسه شكلاً من أشكال الحرب غير المباشرة، لأنها تطلبت طموحاً للإستشهاد، وصبراً في الوصول الى الطموح.. ذلك لأنه ليس من السهل أن يقف الإنسان، مطلق إنسان على لغم، او على عبوة مشتعلة الفتيل، فكيف إذ كان مثل حالة بلال فحص مثلاً وهو يقود سيارة مفخخة بالمواد الناسفة ويعرف ان واجبه يقتضي البحث عن هدف للخصم ليضربه فيبدد شمله ويستنزفه من الناحية النفسية والبشرية والمادية. البطولة التي اتسمت بها العمليات الإستشهادية هي عمليات نوعية في سياق الحرب غير المباشرة أو الحرب الثورية كما يصطلح على تسميتها اليوم تهدف شأنها شأن عمليات المقاومة الى قضم العدو.. ولا عجب في ذلك فإن الحرب غير المباشرة تعتبر امتيازاً للشرقيين لأسباب جغرافية ونفسية. فالعمليات الإستشهادية جاءت لتتوج مسيرة المقاومة وجاءت لتزيد من الإحساس الذي تكون لدى جنود العدو بأن استمرار الإحتلال سيؤدي الى الإجهاز على هذا الجيش، عبر إعطائه إحساس الفريسة المطاردة.
فمجموع العمليات التي نفذت في الجنوب والبقاع الغربي وراشيا والتي اتخذت طابع الكائن، والأفخاخ، والإزعاج والمضايقة، وضرف طرق المواصلات ووسائلها، ونقاط التجمع العسكرية للعدو، وشؤونه الإدارية (العملية البطولية) ضد مقر الحاكم العسكري الصهيوني في صور، والعملية ضد تجمع قوات العدو في مدرسة الشجرة البرج الشمالي، والعملية ضد آليات العدو في دير قانون النهر، وعملية بلال فحص، وعمليات التصدي المباشرة وجهاً لوجه (عملية الشهيد البطل نزيه قبرصلي) ادت مجموع هذه العمليات حسب اعتراف الدوائر الصهيونية نفسها، وحسب المراسلين الأجانب الى ضرب معنويات جيش العدو وإجباره على إقامة المواقع الحصينة لحماية جنوده وآلياته، وانحساره من الشوارع. يقول ايريك موريز في كتابه مدخل الى التاريخ العسكري أن الحرب غير المباشرة، تفرض على العدو إحساس الفخ أو الشرك المنصوب، وتساعد المواقف الماكرة، والخارقة للعادة، والمواقف اللاعقلانية مثل هذه الأعمال، ويضيف: لهذا يبرز الشرقيون بصورة عامة في مثل هذه الحروب حيث أنهم يعملون بمهارة بهدف انهيار الخصم دون معركة عامة.. فعملية بلال فحص تتجاوز مفهوم الإنتحار التقليدي، الى عمل أسمى الى عمل خارق للعادة، لا عقلاني.
وما فعله بلال فحص وأحمد وحسن قصير وأبو زينب وسواهم عمل حربي متكامل، فقد نفذوا اشتباكاً متكامل العناصر لا ينقصه أي عامل، وكما في المفهوم العسكري فغن تقرير مصير أي اشتباك لا يتم في لحظة واحدة، ولكن في كل اشتباك لحظات حاسمة ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنتيجة الإشتباك كله، واللحظة الحاسمة في عملية بلال كانت لحظة الإنفجار الذي قرر مصير هذا الإشتباك كنشاط حربي بمعناه الحقيقي، والذي هدفه إبادة العدو. ينكر الكاتبان العسكريان أردان دوبيك وكولان حقيقة الصدمة، فبالنسبة إليهما، بالغريزة لا ينقض الرجال، ولا تنقل الخيول الى أبعد مدى أبداً، ولا ينتظر أحد انقضاضاً يتسم بالتصميم والوعي.
إن العمليات الإستشهادية والعمليات المماثلة، الفردية التطوعية، اكدت ان هناك انقضاضاً دون حدود لرجال يتسم عملهم بالتصميم والوعي.
أبرز العمليات الإستشهادية
11/11/1982: الشهيد حسن قصير من دير قانون النهر اقتحم بسيارته المفخخة مقر القيادة العسكرية الإسرائيلية في مبنى عزمي في صور، الناطق العسكري
الإسرائيلي اعترف بسقوط 74 قتيلاً من الضباط والجنود وبفقدان 27 آخرين، أما الصحف الإسرائيلية فقد اعترفت بمقتل 141 عسكرياً وبفقدان عشرة.
4/11/1983 استشهادي مجهول، اقتحم بسيارة بيك آب مفخخة مقر الحاكم الإسرائيلي في مدرسة الشجرة صور، والحصيلة الرسمية مقتل 29 جندياً وجرح 30 آخرين.
13/4/1985 الشهيد علي صفي الدين من الحلوسية، فجر نفسه بسيارته رينو 12 المفخخة بـ150 كلغ ت. ن. ت. بدورية مؤللة للعدو عند مدخل دير قانون النهر، والنتيجة مقتل ستة جنود وتدمير ملالتين.
16/6/1984 الشهيد بلال فحص من جبشيت، اقتحم بسيارة مرسيدس 200 مفخخة دورية للعدو قرب منشآت التابلاين في الزهراني والحصيلة مقتل وجرح أكثر من عشرين جندياً وتدمير ملالة.
5/2/1985 الشهيد حسن قصير تلميذ الشهيد محمد سعد اقتحم بسيارة مرسيدس مفخخة بـ400 كلغ ت. ن. ت دويرة للعدو في البرج الشمالي والحصيلة 60 قتيلاً وجريحاً وتدمير كل سيارات وآليات الدورية.
10/3/1985 أبو زينب الإستشهادي، قاد سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات، ودخل فيها وسط دورية صهيونية كانت تنسحب الى داخل الأرض المحتلة في سهل الخيام.. والعدو يعترف بمقتل 12 جندياً وبحرج 14 وتناثر الشاحنة التي كانوا يستقلونها. 13/2/1985 الشهيد وجدي الصايغ، نفذ عملية استشهادية بسيارة مرسيدس 250 ملغومة بـ100 كلغ من المتفجرات ضد دورية للعدو على طريق جزين ـ كفرحونة، والحصيلة مقتل 3 جنود وتدمير سيارة جيب وملالة.
9/4/1985 أولى الشهيدات الإستشهاديات سناء محيدلي، تفجر سيارة بيجو 504 بحاجز للعدو في منطقة باتر، والعدو يعترف بمقتل ضابطين.
21/4/1985 الشهيد مالك وهبي من النبي عثمان، اقتحم قافلة عسكرية اسرائيلية بواسطة شاحنة مفخخة بـ 1000 كلغ من الـ ت. ن. ت. أسفرت عن تدمير 14 ملالات ومقتل وجرح اكثر من 120 عسكرياً.
9/5/1985 الشهيدة وفاء نور الدين من النبطية فجرت نفسها بدورية لميليشيا العميل لحد في حاصبيا بينما كانت تحمل حقيبة سفر ملغومة مما أدى الى مقتل 3 عناصر.
9/7/1985 الشهيدة ابتسام حرب اقتحمت بسيارة بيجو 504 بوابة العبور في منطقة حاصبيا، والإنفجار أوقع إصابة في جيش العميل لحد.
15/7/1985 الشهيد هشام عباس من طرابلس فجر سيارة بيجو 504 بحاجز مشترك صهيوني ـ لحدي في بلدة كفرتبنيت والحصيلة مصرع اثنين من الميليشيات.
31/7/1985 قتل وجرح عدد من جنود العدو، في عملية استشهادية نفذها الشهيد علي غازي طالب من بلدة تكريت، ضد دورية للعدو في بلدة أرنون.
6/8/1985 تدمير مقر الحاكم العسكري في حاصبيا في عملية قام بها الشهيد جمال ساطي من كامد اللوز بواسطة بغل محمل بـ400 كلغ من المتفجرات.
15/8/1985 الشهيد عبدالله عبد القادر، اقتحم معبر بيت ياحون بسيارة مرسيدس 280 مفخخة، مما أسفر عن تدمير جانب من مقر المخابرات الإسرائيلية، و7 آليات مدنية وعسكرية ومصرع عنصر من الميليشيات.
18/8/1985 الشهيد علي طلبة حسن، مصري من الإسكندرية، اقتحم بسيارته المرسيدس 230 مفخخة تحمل 300 كلغ من الـ ت. ن. ت. حاجز مشترك صهيوني لحدي على جسر الحمراء (رأس البياضة) الحصيلة تدمير دبابة من نوع ميركافا ومقتل وجرح أكثر من 30 عنصر.
28/8/1985 قتل عنصر من الميليشيات وجرح آخران في هجوم استشهادي نفذه الشهيد مناع قطايا ضد موقع للميليشيا على طريق جزين.
3/9/1985 أصيب عدد من عناصر الميليشيات في هجوم استشهادي نفذه الشهيد عصام عبد الساتر ضد حاجز للميليشيات عند المدخل الشرقي لبلدة كفرحونة. 13/9/1985 الشهيدة مريم خير الدين اقتحمت بسيارة تويوتا مفخخة حاجز زعلة، والحصيلة قتل وجرح 18 من عناصر الميليشيات. 4/11/1985 الشهيد عمار الأعسر (سوري) فجر سيارته فولفو مفخخة بـ200 كلغ ت. ن. ت. بالقرب من حاجز مشترك في بلدة أرنون أدى الى مقتل وجرح أكثر من 15 عسكرياً من عناصر الحاجز.
26/11/1985، تدمير موقع آليات للجيش الجنوبي في مزرعة ريمات في جزين، ومقتل وجرح أكثر من 25 عنصر، في عملية استشهادية نفذتها الشهيدة حميدة الطاهر (سورية) بواسطة سيارة بيجو 504 تحمل كمية كبيرة من المتفجرات.
8/4/1986 الشهيد حيدر قيس من بلدة نحلة، نفذ عملية استشهادية بسيارة مرسيدس 200 تحمل 150 كلع من الـ ت. ن. ت. في تجمع دبابات إسرائيلية في منطقة حاصبيا الحصيلة تدمير 3 آليات ومقتل 15 عسكرياً إسرائيلياً.
17/7/1986 الشهيدة نورما أبي حسان من بلدة ايطو اقتحمت بسيارة ب. أم. ف مفخخة حاجزاً للمخابرات الإسرائيلية في بلدة جزين أدى الى مقتل وجرح أكثر من 15 جندي صهيوني.
19/10/1988 الشهيد عبدالله عطوي (الحر العاملي) اقتحم بسيارة بيك أب مفخخة قافلة عسكرية صهيونية على طريق تل النحاس وادى الإنفجار الى مقتل ثماني جنود صهاينة وجرح أربعة، وتدمير آليات القافلة السبعة.
10/8/1989 الشهيد الشيخ اسعد برو نفذ عملية استشهادية بدورية اسرائيلية على مدخل بلدة القليعة ومرجعيون، بواسطة كميون جي. أم. سي. مفخخ، اوقع أكثر من 25 إصابة بين قتيل وجريح من عناصر الدورية.
26/11/1990 الشهيدة فدوى حسن غانم.
الاستشـهادي البطـل هيثـم دبـوق
وقمر الاستشهادين على اشمر
ثم توالت العمليات الإستشهادية حتى اندحار العدو الإسرائيلي عام 2000


عدل سابقا من قبل أبو طوني في الخميس مايو 15, 2008 10:19 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ALASAD.hooxs.com
أبو طوني
أسد الجنوب
أسد الجنوب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 576
العمر : 27
الموقع : الجنوب-النبطية
تاريخ التسجيل : 06/05/2008

مُساهمةموضوع: لماذا سميت حركة امل بحركة امل   الخميس مايو 15, 2008 10:15 am

غير أن أمل تعين:
أ:أفواج
م:مقاومة
ل:لبنانية
---------
هذا القول نقل عن اسان مسؤل في الحركة منذ سنة 1988 عندما كان يحاضر مجموعة من كوادر الحركة بعدما ساله احد الإخوان لماذا سميت الحركة بحركة امل وليس بحزب الله

ان الامام السيد موسى الصدر عندما اختار هذا الاسم لحركة المحرومين لم يختاره عبثا وانما اختاره من صميم ايمانه بالله عز وجل والمعنى مأخوذ من سورة العصر ******
بسم الله الرحمن الرحيم
والعصر . ان الانسان لفي خسر. الا الذين آمنوا وعملوا الصلاحات لهم مغفرة واجر عظيم . صدق الله العلي العظيم
آمنوا : الايمان وهو الامل
عملوا : جاءت هنا بمعنى الحركة اي كثرة الحركة (العمل)
هذا القول نقل عن لسان مسؤول في الحركة منذ سنة 1988 عندما كان يحاضر مجموعة من كوادر الحركة بعدما ساله احد الإخوان لماذا سميت الحركة بحركة امل وليس بحزب الله

_________________
........................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ALASAD.hooxs.com
أبو طوني
أسد الجنوب
أسد الجنوب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 576
العمر : 27
الموقع : الجنوب-النبطية
تاريخ التسجيل : 06/05/2008

مُساهمةموضوع: الشهيد خلدون.. نسر الجنوب وحارس الليطاني   الخميس مايو 15, 2008 10:15 am

بطل اول عملية احتلال موقع اسرائيلي
خلدون.. نسر الجنوب وحارس الليطاني

ويجيء من جمع التراب مقاومون
وطنياً فيحاً يرسمون
خلدون
يا سرنا.. يا عزنا
يا عشقنا للأرض
يا وعدنا للتين والزيتون
رحل الغزاة وبعثرت أحلامهم
وبقيت في دنيا البطولة خالداً
يا شاهراً للنصر سيفاً
وعداً لشعب لا يهون
يا فارساً بالدم يكتب
اننا باقون.. باقون
يا خلدون

نعمة حيدر أو الاسم الذي عرفه به الجنوبيون، الاسم الذي عشقته الأودية والوهاد ورددت صداها التلال وحفظه عن ظهر قلب الجنوب حين كانت تشتد الخطوب ويستلزم الأمر موقفاً من الرجال هو "خلدون" شبل الامام القائد السيد موسى الصدر الذي اقسم يمين الولاء والانتماء لخط الأولياء والانبياء والصحلاء في افواج المقاومة اللبنانية امل منذ الطلقة الأولى وتحمّل المسؤولية مع الكوكبة الأولى من المجاهدين في الحركة بأن الخط واضح يبدأ بالتضحيات وينتهي بالشهادة، ــ البندقية المقاومة ليحفظ الجنوب في قلبه لبنان مدافعاً شرساً عن الحق ومقاوماً صلباً في مواجهة الاحتلال والعدوان الذي استهدف لبنان واستهدف الخط والرسالة.
خلدون عرفته كل ساحات الاباء والنضال والمقاومة في كل المواقع التي كان للحركة شرف خوضها منذ منتصف السبيعينات وحتى تاريخ استشهاده. مع الشهيد مصطفى شمران في تلال الشلعبون ورب ثلاثين والطيبة الى ثغور النبطية وكفرتبنيت وارنون وضفاف الليطاني في مواجهة الغزو الاسرائيلي عام 1982. وقبلها من ينسى نسر الليطاني الذي قاد مع ثلة من المجاهدين والشهداء ملحمة الدفاع عن انصار في مواجهة الحملات العسكرية التي شنت على البلدة لتصفية الحركة من قبل الاحزاب فكانت قلعة "ميس" الشاهدة على صفحات البطولة التي جسدها خلدون واخوته.

الاجتياح الاسرائيلي ووصية الامام
لم تكن نيران الهجمة التي كانت حركة امل تتعرض لها على ايدي بعض القوى التي كانت تحاول الامساك بالجنوب وإطفاء جذوة شعلة المقاومة المتمثلة بافواج المقاومة اللبنانية امل والتي اطلقها الامام القائد السيد موسى الصدر، وذلك في محاولة من هذه القوى المعروف الانتماء والاهداف استكمال مؤامرة تغيب القائد المؤسس من خلال تغيب خطة لم تكد هذه المؤامرة تنتهي بالفشل وبتحقيق مجاهدي الحركة انتصاراً تلو الانتصار في مختلف المواقع وكان خلدون رأس حربة في النطاق الذي كان يشغله ليدل شهر حزيران من عام 1982 الذي يضع حركة امل وكافة مجاهديها امام تحدٍ جديد تؤكد فيها اصالة انتمائها للأرض وللانسان.
وهو ايضاً محطة امام ابناء الامام الصدر لاثبات صدقية ما استشرفه الامام وطلق حياله فتواه المقدسة بان اسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام واذا احتلت اسرائيل ارضي سأخلع ردائي واصبح فدائي موجهاً نداءه لابناء افواج المقاومة اللبنانية امل قائلاً: اذا لقيتم العدو الاسرائيلي قاتلوه بأسنانكم وسلاحكم مهما كان وضيعاً.
خلدون ابن قعقعية الجسر ابن هذا النصر العاملي الاصيل لبى النداء وكان قائد اللحظة الأولى لهذا الاجتياح عند حسن ظن الامام قد بدأ اعداد العدة لخوض غمار هذه المواجهة فكان خلدون واحداً من الأوائل الذين تحملوا المسؤولية الوطنية والشرعية في مقاومة الاحتلال في قطاع النبطية الى جانب عشرات الكوادر الذين {منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً}. فكانت الضربات المؤلمة التي وجهت للمحتل في قطاع النبطية واحدة من اكثر الضربات ايلاماً للعدو والتي جبرته على الانكفاء مندحراً الى الشريط الحدودي في العام 1985.

عملية الشومرية اول عملية اسر واحتلال موقع
وبعيد الاندحار اكمل خلدون واخوته مسيرة الجهاد والمقاومة من تطوير صيغ ونوعية العمل المقاوم بهدف تلقين العدو الاسرائيلي وعملائه المزيد من الدروس والاثبات له ان امة زرع الصدر فيها امل أمة لن تركع وإن خطاً جهادياً يتخذ من مواقف الحسين واصحابه (عليهم السلام) سلوكاً هو خط منتصر لا محالة وأن العين الجنوبية قادرة على الانتصار في مواجهة المخرز الاسرائيلي فكانت العملية النوعية للشهيد القائد نعمة حيدر (خلدون) والتي تمثلت بالهجوم النوعي الذي نفذته مجموعات من افواج المقاومة اللبنانية امل وتمكنت خلاله من السيطرة المطلقة على الموقع واحتلاله واسر حاميته مع عدد من الآليات هذه العملية افقدت العدو وعملائه صوابهما فعمدت على إبقاء العين العملية مفتوحة في ملاحقة الشهيد خلدون ودبّرت العديد من محاولات الاغتيال والتي نجى منها بأعجوبة.
كل ذلك لم يثن خلدون عن مواصلة الدرب الجهادي في حفظ الجنوب وامل وهو الذي قدت عزيمته من صخور عاملة التي لا تلين والتي لا تهزم فكانت لهذه الصخور ـــ قرى الجنوب مواعيد مع هذا النصر "الأملي" الذي لطالما حلق عالياً فوق السفوح وعاثت في السحيق من الأودية ــ حتى اودع خلدون جزءاً من اطرافه في حومين الفوقا والتي لم تقعده عن اكمال مسيرة عشقه للارض التي لطالما احبها ولطالما بادلته الحب والوفاء حتى احتضنته شهيداً في ابشع عملية اغتيال نفذتها المخابرات الاسرائيلية من خلال عبوة استهدفت سيارته اثناء توجهه الى غرفة عمليات افواج المقاومة اللبنانية امل والتي كان مسؤولاً عنها حتى تاريخ استشهاده

_________________
........................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ALASAD.hooxs.com
أبو طوني
أسد الجنوب
أسد الجنوب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 576
العمر : 27
الموقع : الجنوب-النبطية
تاريخ التسجيل : 06/05/2008

مُساهمةموضوع: قصة الشمعة و الشهيد جرادي   الخميس مايو 15, 2008 10:16 am

خرج الشهيد خليل من زنزانته في الأسر حاملا شمعة أعطته إياها ((القوات)) رافقته خمسة أيام في الأسر من 3-2-1984 وحتى 8-2-1984 , وتعطّّلت فيها حرّيته ظلّ يحملها ولا ينيرها إلا قليلا, فالزنزانة مظلمة طيلة الليل والنهار, وهو لا يحتاج إلى نور محسوس, فنور الله, ونور العقيدة قد ملآ قلبه, أما نور الشمعة في الزنزانة, فلا يغيّّر من مفهومه شيئا, لأنه حرمه من تحمّّّل مسؤولياته وأفقده حريته, وجعله جامد الحركة, مقيّدا بين أربعة جدران, لكنه يفهمها بالمعنى الجهادي الذي يجب أن يتعلمه منه المجاهدون فيشبهون بها أنفسهم ساعة يذوبون في الله وفي المجتمع المؤمن. هو يريد أن يعيش بين أهله وشعبه يذكرهم بالله وبقرآنه وأنبيائه وأوليائه, يريد أن يصلي صلاة الليل في المغاور وعلى صخور الجبال مع إخوانه, يريد أن يدافع عن أرضه التي يحتلها الغازي.لقد كتب الشهيد: (( إنني لا أحتاج إلى نور محسوس, ما دمت مقهور الإرادة وفاقد الحرية ومحمد المسؤولية, إنني أحتاج إلى نور إلهي يجعلني فائزا بإمتحان الإيمان والولاء لجوهر خط الرفض وتحمّل الصعاب...))
إذا كانت الشمعة تضيء الزنزانة فهل تفلت الحريّّة من سجنها؟ وهل تتحرر النفس من أسرها؟ وما دام الإنسان في أغلال الإعتقال فما نفع الشمعة؟ هل تخرجنا من الظلمات إلى النور؟ إن نورها بالمفهوم المادي يضيء أربعة جدران, لكن الحقيقة أن النور هو الإنفلات من حدود المكان إلى العالم الذي يتسع للحريات وتطمئن فيه النفوس لذلك فالشمعة عند الشهيد كان لا يعنيه نورها فآثر على أن تبقى معه وحملها إلى بيته بعد نجاته.


النص الذي كتبه الشهيد خليل جرادي بعد خروجه من الأسر حول تلك الشمعة التي حملها معه بعد الإعتقال
(( هذه الشمعة رافقتني منذ الليلة الأولى للإعتقال في زنزانة للقوات الطاغوتية وحتى خروجي بتاريخ 8-2-1984 أي لمدة خمسة أيام.
الزنزانة مظلمة ليلا نهارا, ومع هذا لم يصرف منها إلا نسبة قليلة من الإحتراق. كنت أضيئها لأنير ظلمة الزنزانة, ولكن بعد برهة كان ينتابني إحساس ما دمت مقهور الإرادة وفقاد الحريّة ومجمد المسؤولية. إنني أحتاج إلى نور إلهي يجعلني فائزا بامتحان الإيمان والولاء لجوهر خط الرفض وتحمّل الصعاب, لذلك بقيت الشمعة فلم تخسر الكثير من ذاتها لأخسر أنا الكثير من أحاسيسي. وانتصرت في النهاية وانتصرت في النهاية))

_________________
........................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ALASAD.hooxs.com
أبو طوني
أسد الجنوب
أسد الجنوب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 576
العمر : 27
الموقع : الجنوب-النبطية
تاريخ التسجيل : 06/05/2008

مُساهمةموضوع: سيرة الإمام القائد السيد موسى الصدر   الخميس مايو 15, 2008 10:17 am

نسبـه:
1. هو السيد موسى بنُ السيد صدر الدين بنُ السيد إسماعيل بنُ السيد صدر الدين بنُ السيد صالح شرف الدين، وينتهي نسبه إلى الإمام موسى بن جعفر، الكاظم، عليهما السلام، الإمام السابع من أئمة الشيعة الإثنى عشرية.
2. السيد صالح شرف الدين: هو الجدّ الأول للإمام الصدر، ولد في قرية شحور في قضاء صور ـ جنوب لبنان سنة 1710، ونشأ فيها؛ ثم استقر في مزرعة يملكها بالقرب من قرية معركة، وفيها ولد ابنه صدر الدين.
كان السيد صالح عالماً جليلاً، محترماً، عالماً بالفقه والأصول. إثر حملة الجزار على علماء جبل عامل، وتنكيله بهم، وإحراق كتبهم ومؤلفاتهم في أفران عكا، وسرقة خيراتهم، وتدمير منازلهم، انتقل السيد صالح إلى شحور، وأقام في منزل والده فيها. ولكن ما لبث جنود الجزار أن هاجموه مجدداً وقتلوا ابنه هبة الدين وهو في الحادية والعشرين من العمر، وإعتقلوا السيد صالح وإقتادوه إلى عكا، حيث حكم عليه بالإعدام، ورُمي في أحد سجونها. ولكنه تمكن بعد تسعة أشهر من الفرار من السجن، واللجوء إلى العراق؛ فأقام في النجف الأشرف قرب مقام الإمام علي (ع). وقد تمكن فيما بعد شقيقه محمد من اللحاق به إلى العراق، مصطحباً معه زوجة صالح وولديه صدر الدين (ست سنوات) ومحمد علي (أربع سنوات).
3. السيد صدر الدين: الجدّ الثاني للإمام الصدر، نشأ في العراق متأثراً بوالده، فدرس الفقه في النجف الأشرف، وبلغ درجة الإجتهاد وهو في السابعة عشر من عمره. وكان مرشحاً لتبؤّ المرجعية العامة لولا إنتقاله إلى أصفهان. وقد تزوج من إبنة المجتهد الأكبر الشيخ كاشف الغطاء، وأنجبا خمسة من علماء الدين أصغرهم ولده إسماعيل.
4. السيد إسماعيل صدر الدين: المعروف بالسيد إسماعيل الصدر: هو الجد الأخير للإمام السيد موسى الصدر. ولد ونشأ في أصفهان، وتوفي والده السيد صدر الدين وهو في التاسعة من عمره. وعندما بلغ أشده ترك أصفهان إلى النجف الأشرف حيث درس الفقه على الإمام الشيرازي. وانعقدت له المرجعية العامة للشيعة إلى حين وفاته سنة 1914. أنجب السيد إسماعيل أربعة أولاد برزوا في العلوم الدينية منهم محمد مهدي الذي كان من كبار مراجع الدين في الكاظميّة، وشارك في الثورة العراقية مع ابن عمه محمد الصدر الذي تولى رئاسة الوزارة العراقية ، ومنهم السيد صدر الدين والد الإمام موسى الصدر، والسيد محمد جواد، والسيد حيدر.
5. السيد صدر الدين الصدر: هو والد الإمام السيد موسى الصدر، وُلِدَ في العراق وعاش فيها فترة ودرس الفقه وقاد حركة دينية تقدمية. كما ارتبط إسمه بالنهضة الأدبية في العراق. ثم هاجر إلى إيران وإستوطن في مشهد من أعمال خراسان، حيث يقع مقام الإمام عَلِيّ الرضا(ع) ثامن الأئمة المعصومين. تزوج السيد صدر الدين من السيدة صفية، والدة الإمام موسى الصدر، وهي كريمة المرجع الديني للشيعة السيد حسين القمّي. ونظراً لعلم السيد صدر الدين، ومعرفته، وسُمُوِّ أخلاقه وسلوكه استدعاه المرجع العام الشيخ عبد الكريم اليزدي إلى قم ليعاونه في إدارة الحوزة العلمية حيث أصبح السيد صدر الدين أحد أركانها ومرجعاً معروفاً.
وقد أنشأ السيد صدر الدين الصدر عدداً من المؤسسات التربوية، والدينية، والأخلاقية، والإجتماعية والصحية، حتى بلغ عددها خمسة عشرة مؤسسة كما أسهم في بناء الجسور وشق الطرقات، وقبيل وفاته أسهم في بناء مستشفى وتجهيزه ومات السيد صدر الدين سنة 1953 فقيراً؛ فقد قال الإمام السيد موسى الصدر في وصف منزل والده بأنه كان فقيراً، ولم ير فيه سجادة عجمية واحدة.
مولده ونشأته:
* ولد الإمام السيد موسى الصدر في عام 1928 ميلادية في مدينة قم الإيرانية. له سبع أخوات، منهن: السيدة فاطمة، حرم آية الله السيد محمد باقر الصدر (قُدِّسَ سرَّه) والسيدة صديقة، حرم آية الله السيد سلطاني الطباطبائي، أحد أبرز أساتذة الحوزة العلمية في قُمْ. هو أصغر إخوانه وهم: السيد رضا والسيد علي. وفي قم نشأ، وبدأ دراسته في مدرسة(باقريه) الإبتدائية والمتوسطة، وأنهى المرحلة الثانوية وهو في سن مبكرة جداً في مدرسة (سنائي).
* تلقى علومه الدينية بشكل طبيعي على يد شقيقه السيد رضا، وتركز منهجه في الفقه والأصول على يد والده الذي كان يريد له اتجاهاً معيناً بعدما رأى منه ذكاء ورغبة في العلم، فنصحه بسلوك طريق الدعوة إلى الله، وبالتالي إكمال دراسته في العلوم الإلهية.
* لذلك، إنتسب الإمام الصدر إلى جامعة قم الدينية ليأخذ العلم على يد أشهر المراجع، منهم: الإمام الخميني في الفلسفة، والسيد سلطاني الطباطبائي، وآية الله شريعتمداري في الدراسات المعمقة؛ ومنهم: السيد الداماد. وجمعته مقاعد الدراسة مع كل الدكتور بهشتي، ومرتضى مطهري، والسيد الأردبيلي. فاشتهر الإمام الصدر بأنه كان مُحَقِّقَاً، باحثاً، متحدثاً ومناقشاً مميزاً، يعرض الإشكالات العلمية بطلاقة، ويوجد لها المخارج بقناعة ومنطق. وانتهت هذه المرحلة بحصوله على درجة الاجتهاد وإتمامه لمراحله وأصوله.
* يقول عنه آية الله المشكيني:
"السيد موسى الصدر كان من تلامذة المرحوم الداماد النُّجَبَاء... وقد حرص كل الفضلاء المشهود لهم بالخبرة والدراية والحنكة، على حضور دروسه ومحاضراته؛ وكان الإمام موسى الصدر، أحد أعلام هذه الصفوة. أثناء ساعات الدرس، كان ماهراً، محققاً، باحثاً، متحدثاً ومناقشاً. مجموعته كانت تضم نخبة من الطلبة المميزين من أمثال بهشتي، كان سماحته معروفاً في فترة دراسته في الحوزة، حيث كان يشار إليه بالبَنان في أوساط الطلاب الذين نال إحترامهم وتقديرهم. ومن الناحية العلمية، كان بارزاً في المجموعة التي ضمت زملاء الدرس والتحصيل. وإذا لم نرد القول إنه تفوق على الجميع، فإن أحداً لم يتقدّمْه على أي حال... كان يحتل مكانة علمية مرموقة. وأما النقطة الأخرى التي ميزته من البقية، فهي أنه كان يتابع الدراسة الجامعية أيضاً في جامعة طهران... كان من الفضلاء الكبار حقاً. ومنذ تلك الفترة، كنت واثقاً من أنه يتمتع بالقدرة على إستنباط الأحكام".
ولكن دراسته للعلوم الدينية لم تبعدْه عن متابعة الدروس الأكاديمية، فالتحق بجامعة طهران ـ كلية الحقوق ـ وتخرج منها حاملاً إجازة في العلوم الإقتصادية، فكان بذلك أول رجل دين يدخل الجامعة في إيران ويحصل على شهادة جامعية في غير العلوم الدينية.
* السيد الأردبيلي يقول عن الإمام الصدر:
"يعود تاريخ تعرفي إلى سماحته، إلى سنة 1321 ش (1942 م). في أواخر تلك السنة، أي الفترة التي أتيت فيها إلى قم... تعرفت إليه بعد مَضِيِّ عدة أيام على وجودي هناك. ذلك أن دروس الحوزة العلمية، كانت تستوجب حضور حلقات مشتركة،واقتناء كتب واحدة. في تلك الفترة،كان سماحته يتابع دراسة مرحلة السطوح في الرسائل والمكاسب. ومن خلال مشاركتي في تلك الدروس،تعرفت إليه.
كان يتمتع بسمات خاصة للغاية لناحية الكفاءات والأهلية. وقد أهلته صفات الدراية، الذكاء الحاد، وسرعة الفهم والبديهة، والدقة والتأمل العميق في المسائل العلمية، إلى تصدّر كلّ أصدقائه وزملائه في الأوساط العلمية.
أضف إلى ذلك أنه كان يتميز بدراية تامة في المسائل واللياقات الإجتماعية... فكان من الطبيعي أن تصبح له علاقات واسعة النطاق مع الناس... كما أن وضعه العائلي كان يستوجب ذلك.
أيضاً، فإن خصائصه الأخلاقية القويمة كانت تحتم وجود هالة اجتماعية مميزة من حوله. كانت لديه معلومات متنوعة حول الشؤون الإجتماعية... الأمر الذي كان يفتقده طلبة الحوزات العلمية في تلك الأيام، نظراً لإستغراقهم في المسائل العلمية البحتة.
كان إنساناً محبوباً وجذاباً وقريباً من القلب. صداقاته عديدة ومتنوعة. الكل كان يفتخر بوجود صلة تربطه بسماحته... كي يستفيد من أدبه، وأخلاقه، ودرايته، وفهمه، وذكائه، وشخصيته الفذة. وكلما إنضم إلى إحدى حلقات الدرس والبحث، أصبح من المتفوقين بسرعة ملحوظة، وقد تابع دراسته العلمية في الحوزة حتى مرحلة الإجتهاد... إلى أن أصبح أحد المدرسين المجلين في الحوزة العلمية".
* أما آية الله السيد موسى الشبيري الزنجاني فيقول عن الإمام الصدر:
"منذ بداية إنطلاقتنا في مرحلة الدراسة العلمية في الحوزة، بدأنا سوية في خوض غمار البحث والتحقيق. وقد انفرد سماحته منذ البداية بمميزات ملفتة كانت تضفي حيوية خاصة على أجواء الدرس:
أولاً: من ناحية سرعة الفهم والإستيعاب... فقد كان حاد الذكاء وسريع الإستيعاب للمسائل إلى حد كبير. لذا يمكن إعتباره من الصفوة في هذا المضمار.
ثانياً: وعلاوة على سرعة الفهم، هناك نقطة صفاء الفهم ونقائه... إذ أنه تميز بفهم صافٍ متطابق مع فطرته. ومن ناحية دقة النظر، يمكن أن نجد من يفوقه موهبة من بين الكبار... أما من ناحية صفاء الفهم النابع من الفطرة، وروح البحث عن الحقيقة المستندة إلى الفهم الزلال النقي... فلا أستطيع أن أقدم عليه أحداً من الناس... لا أحد... ويتابع قائلاً:
كان فهمه صافياً ونقياً إلى أبعد الحدود. جانب آخر من مزاياه... ألا وهو بيانه البديع. إذ أن بيانه تميز بالوضوح والسهولة واليسر وتحاشي التعقيد. كما أن نَبِرَةِ صوته كانت تتميّز بالهدوء والرقة والعذوبة. وعند خوض غمار الأبحاث... سواءً الإجتماعية منها أم العلمية... لم يكن أحد يشعر بالتعب أو الملل من أحاديثه وشروحه. من ضمن الخصال الأخرى التي تحلّى بها سماحته، نذكر الإلتزام بآداب البيان. ومن البديهي أن وضوح البيان وسهولته هما غير آداب البيان. فطوال المدة التي عرفته خلالها، لم ألاحظ أبداً أنه رفع صوته أو تعامل بخشونة، عند التحدث مع مختلف الأفراد... لم يستعمل أبداً لفظة حادة، أو عبارة جارحة، أو كلمة فظة، أو أدنى إهانة خلال تعاطيه مع مختلف الناس... لم يصدر ذلك منه على الإطلاق. أي أنه كان يتميز بأدب وافر في الحديث. وهذه الصفة هي عبارة عن ميزة أخرى كانت تبرزه بين الناس، وتجعله مفضلاً لدى الآخرين. وهناك ميزة ثانية تعتبر من أفضل وأروع السمات التي إتسم بها... ألا وهي الإنصاف في البحث والمناقشة. كان منصفاً إلى حد لا يوصف. إذ أن روح البحث عن الحقيقة، والسعي إليها كانت غالبة عليه. لم يحاول أبداً أن يفرض كلامه وآراءه على الآخرين فرضاً. من الممكن أن تجد شخصاً لا يفرض رأيه على الآخر... ولكنه عندما يجد أن جهوده لم تفلح، وأن الشخص المعني لم يقتنع، فإنه يمسك عن الكلام. أما سماحته فلم يكن يفرض رأيه على أحد... وعندما كان يجد أن كلام الطرف الآخر يستند إلى حجج وبراهين وبيِّنات، كان يأخذ بكلامه ويقتنع برأيه على الفور... من دون تردد أو إنزعاج. أي أن الإعتراف بأحقية الآخر وصوابية كلامه، كان أمراً عادياً جداً بالنسبة إليه. سأروي الآن إحدى الخواطر التي تشكل خير دلالة على هذا الأمر. عندما توفي المرحوم السيد أبو الحسن الإصفهاني... لمع نجم عالمين على أنهما الأوفر حظاً لحيازة مركز المرجعية. ومن الطبيعي أنه كان يوجد عدد من المراجع الكبار... ولكن هذين العالمين كانا من الصفوة، بالإضافة إلى أن الرأي العام كان يفضلهما على البقية. أحدهما كان المرحوم آية الله البروجردي... والآخر المرحوم آية الله القمي. ـ وكما عرفنا من سياق الحديث، فإن السيد القمي هو جد السيد موسى الصدر لأمه ـ حينها قال السيد موسى الصدر:
( لقد حققت في هذه المسألة مع أهل الخبرة... وتوصلت إلى نتيجة مفادها أنه يجوز تقليد أي منهما. ولكني سأقوم بتقليد آية الله البروجردي... وذلك لسببين: أحدهما أن سماحته هو أقرب إليَّ... فإذا إحتجت إلى طرح مسألة معينة ومعرفة جوابها، فهو موجود في قم، على مقربة منا... في حين أن السيد القمّي موجود في العراق، حيث لا يمكن الاتصال به بيسر وسهولة. والسبب الآخر هو أن هذا الاختيار هو أبعد عن التعصب... عن التعصب البيتي والعائلي... وأنا لا أريد أن أتأثر بهذه العوامل).
كانت روحه دائمة البحث عن الحقيقة، وتألّق من أجل الوصول إليها. هذه العوامل المتعددة التي أتينا على ذكرها، هي التي جعلت سماحته يسمو إلى قمة لا تضاهى".
إلى جانب دراسته في جامعة قم، قام الإمام الصدر بالتدريس فيها.
* يقول عنه الدكتور صادقي:
"وكما كان طالباً جيداً كان معلماً جيداً، وفي الحالين كان الطلبة يرغبون بالحضور حيث يكون، فهو مُشَوِّق في تدريسه، وملفت في تساؤلاته عند تلقيه الدرس؛ وهو بمجرد أن يتعلم مطلباً يمتلك القدرة على تدريسه فوراً، ولذلك اعْتُبِر أستاذاً وهو لا يزال بعهد الطلب".
وقد لمس الإمام الصدر مع مجموعة من رفاقه من علماء الدين مدى النشاط اليساري في إيران، فعمد معهم إلى مواجهة هذا المد بأسلوب علمّي جديد.
* يقول آية الله الشيخ مكارم شيرازي:
"... في ذلك الوقت كانت نشاطات الشيوعيين في إيران قوية، وكانت تُنشر كتبُهم، وازدادت هجماتهم على الإسلام بشكل وقح، ووصلت وقاحتهم إلى إصدار كتاب بعنوان: (نكبهانان سحر وأفسون) يعني (حراس السحر والشعوذة) ويعنون علماء الدين..
بدأت أصداء هذا الكتاب تتردد، وشعر الجميع بخطرهم يعني: الشيوعيين إذا ما إستمروا بالانتشار على هذه الصورة، واتُخِذَ القرار بمواجهة الإعلام الشيوعي، وإجتمعنا مع السيد موسى والسيد بهشتي وبعض الأصدقاء، وقررنا بأنه من واجبنا قراءة كتبهم ومعرفة ما يقولون، وبعدها نفكر بما نرد به عليهم.
والحق يقال إنّ السيد في هذه الإجتماعات كان كالنجم يتلألأ، وبالتعاون معه تمكنا من تطوير هذا النشاط، وبجده تمكنا من نشر كتب ضد الشيوعية، واستطعنا أن نوقظ المجتمع إلى ما كان غافلاً عنه.
* ولم يكتف الإمام بهذا النشاط، بل عمد إلى إصدار مجلة باللغة الفارسية وكان ترخيصها بإسم " مكتب إسلام "، أي المجلة الإسلامية، حيث نشر فيها أهم دراسته في الإقتصاد والفكر الإجتماعي وقد انتشرت المجلة انتشاراً باتت معه من أهم المجلات في إيران. وقد أسهمت بشكل خاص في نشر أفكار تيار علماء الدين المتحرر في إيران".
* يقول آية الله السيد موسى الشبيري الزنجاني:
"أذكر أيضاً خاطرة عن مجلة (مكتب إسلام)، التي كان يشرف عليها قبل ذهابه إلى لبنان، وإقامته فيه. الأشخاص الذين شاركوا في تحرير مواد المجلة، كانوا من النّخبة... أي من العلماء المعروفين في الحوزة العلمية. وبما أنه تولى مسؤولية الإشراف على المجلة، فقد التزم بالاعتناء بكافة المقالات المرسلة. أما المقالات التي كان يكتبها بنفسه، فكانت تعرض على كافة أفراد أسرة المجلة. وقد علق على الأمر ذات مرة بقوله: (هذه المسألة طبيعية بالنسبة إليّ. طالما أن هيئة تحرير المجلة تعقد اجتماعات للنظر في شؤونها، فما الدّاعي لأن أحجب مقالتي عن وجهات نظر الآخرين؟... وما الداعي لأن أنفرد في الرأي والقرار؟... ) فكان من البديهي أن تجذب أخلاقه السامية هذه، قلوب الناس ومشاعرهم".
* عام 1954 انتقل الإمام السيد موسى الصدر إلى العراق، وأقام في النجف الأشرف، وتابع دروسه الدينية خلال فترة أربع سنوات، فأخذ فيها الأصول عن المرجع الأعلى السيد محسن الحكيم، وأخذ الفقه عن زعيم الحوزة الدينية العلمية السيد أبو القاسم الخوئي؛ وكانت هذه المرحلة بمثابة تعميق وتوسيع الدراسة. وفي هذه الفترة التقى في حلقات الدرس سماحة الشيخ محمد مهدي شمس الدين في منزل آية الله السيد محمد باقر الصدر ابن عم السيد موسى الصدر وصهره، كما التقى السيد محمد حسين فضل الله.
* أتْقَنَ الإمام السيد موسى الصدر اللغة العربية لأنها لغة القرآن الكريم ولغة البيت الذي نشأ فيه، ولأنها أيضاً لغة الجامعة الدينية في قم. كما أتْقَنَ الفارسية لأنها لغة مكان الإقامة. وتعلم اللغة الفرنسية في جامعة طهران، وحصّل اللغة الإنكليزية بمجهوده الشخصي؛ كما تعرّف إلى لغات أخرى.
* تزوج الإمام السيد موسى الصدر من كريمة الشيخ عزيز الله خليلي سنة 1955، وهي ابنة أخت آية الله الكاشاني، ورزق منها أربعة أولاد هم صدر الدين(1956) وحميد (1959) وحوراء (1962) ومليحة (1971).
* إلى جانب القليل من الصفات التي ذكرْتُ، تميّز سلوك الإمام بالخروج على التقاليد التي تفرض نظاماً قاسياً على المراجع وأولادهم، حيث أنه كان يحضر مباريات كرة القدم، ويحمل ابنه صدري خارج المنزل.
قدومه إلى لبنان:
* في إحدى زياراته إلى إيران التقى الإمام عبد الحسين شرف الدين بالإمام السيد موسى الصدر، وقد لفت انتباهه شخصيةُ الإمام وعلمُه وأدبُه؛ ونظراً لصلة القربى بين العائلتين، فقد بقيت الصلة مستمرة بين الاثنين.
* في عام (1955) قدم الإمام موسى الصدر إلى لبنان للمرة الأولى، فتعرف إلى أنسبائه في صور ومعركة، وشحور، وحلّ ضيفاً في دارة الإمام عبد الحسين شرف الدين(ق.س.)، فزادت معرفة هذا الأخير بمزايا الإمام الصدر وبمواهبه، وأصبحت مدارَ حديثه في مجالسه بما يؤكد جدارته لأن يخلفه في مركزه بعد وفاته.
* سنة 1958 توفي الإمام عبد الحسين شرف الدين(ق.س.)، فكتب أبناؤه رسائلَ عدة إلى الإمام موسى الصدر في قم، يدعونه فيها للمجيء إلى لبنان، وتسلّم مسؤولية المرجعية فيه. وقد حثّه وشجعه على ذلك الإمام السيد البروجردي، وكان من كبار مراجع الشيعة في إيران.
* وفي أواخر سنة 1959 قَدِمَ الإمام موسى الصدر إلى لبنان، وأقام في مدينة صور في منزل السيد عبد الحسين شرف الدين، وبدأ مهامه إماماً في المسجد الذي بناه السيد عبد الحسين شرف الدين، وهو المسجد المعروف بمسجد الإمام الصادق. ولكن الإمام لم يبق أسير جدرانه بل تخطى الحدود...

........ومن هنا بدأت المسيرة

_________________
........................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ALASAD.hooxs.com
أبو طوني
أسد الجنوب
أسد الجنوب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 576
العمر : 27
الموقع : الجنوب-النبطية
تاريخ التسجيل : 06/05/2008

مُساهمةموضوع: دولة الرئيس الأخ نبيه بري   الخميس مايو 15, 2008 10:18 am

ولادة قائد


ولد نبيه بري عام في 28 كانون الثاني عام 1938 في مدينة فريتاون عاصمة سيراليون والده الحاج مصطفى بري أحد وجهاء بلدة تبنين الجنوبية تلقى علومه الابتدائية والتوسطة والثانوية متنقلا بين مدارس بلدته تبنين وبنت جبيل والكلية الجعفرية في صور والمقاصد والحكمة في بيروت وبعد نيله شادة البكالوريا انتسب إلى كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية ونال إجازة في الحقوق بتفوق عام 1963 ثم اكمل دراسات عليا في الحقوق في جامعة السوربون في باريس ؛ منذ شبابه عرف عنه حبه للمطالعة وحماسته للقضايا الوطنية والعروبية فقاد العديد من النشاطات والتظاهرات الطلابية حيث كان رئيسا للاتحاد الوطني للطلبة اللبنانيين وهذا ما اكسبه تجربة عملية والاطلاع والاحتكاك جيدا بكافة الشؤون السياسية والاجتماعية والتربوية من خلال المؤتمرات والندوات الطلابية والسياسية كما لمع اسمه خلال ممارسته مهنة المحاماة بعد أن تدرج في مكتب المحامي المعروف عبدالله لحود وهكذا بدأ نبيه بري شق حياته المهنية حتى لمع وبرع في مجال المحاماة .



أواسط الستينات تعرف المحامي نبيه إلى الإمام السيد موسى الصدر وسرعان ما نشأت بينهما علاقة ود واحترام حتى بات بري أحد الأشخاص المقربين جدا من الإمام واحد ابرز مساعديه في مجالات عدة خاصة في المجال السياسي وعاون الإمام في تحركه ومطالبته بإنشاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ثم انتسب لحركة المحرومين التي أسسها الصدر وبدأ مشواره مع الإمام السيد موسى الصدر .



تزوج نبيه بري مرتين الأولى من السيدة ليلى بري وانجب منها ستة أبناء سيلان سوسن فرح مصطفى عبد الله وهند وبعد طلاقه من زوجته الأولى تزوج من السيدة رندة عاصي وانجب منها أمل ميساء وباسل .[/size]

الأخ المجاهد نبيه بري رئيساً للحركة



بين عامي 1978 و 1980 كان وقع الصدمة لإخفاء الإمام القائد السيد موسى الصدر ما يزال قويا على الحركيين اللذين شعروا بفراغ كبير وثقل المسؤولية الملقاة على عاتقهم. وتولى آنذاك النائب حسين الحسيني قيادة الحركة كأمين عام مؤقت وعاونه الأخ المجاهد المحامي نبيه بري كمساعد له في الأمانة العامة كما تولى حسين كنعان رئاسة المكتب السياسي للحركة وعملت تلك القيادة على إعادة جمع الصفوف والمحافظة على استمرارية الحركة 00

شهدت تلك الفترة بعض التجاذبات بين أعضاء القيادة حول الأولويات واسلوب العمل وغيرها من الأمور ما أدى إلى بروز خلافات في وجهات النظر بين الحسيني وبعض كوادر الحركة فحدث نوع من البلبلة الداخلية وكانت المفاجأة أن اقدم الحسيني على تقديم استقالته من الحركة قبل موعد استحقاق المؤتمر العام 0



مع خروج حسين الحسيني من الحركة كان المحامي نبيه بري أحد القياديين البارزين آنذاك المرشح الأوفر حظا لتسلم راس القيادة في حركة أمل بعد إجماع كبار كوادر ومسؤولي الحركة على تأييده للوصول إلى هذا المركز وهذا ما حصل ، وهكذا بات نبيه بري الرجل الأول في الحركة فتحمل وزر المهمة في اصعب الظروف ومنذ ذلك التاريخ بدأت حركة أمل حقبة جديدة في مسيرتها الطويلة.

واجهت الحركة بقيادة الأستاذ نبيه بري ابتداء من العام 1980وضعاً داخلياً صعباً ومعقدا جداً وكانت المهمة ثقيلة فالبلاد غارقة في الفتنة وفوضى الحرب تتهدد لبنان ووجوده فراحت الحركة تعمل بكثير من الجهد والقليل من الضجيج والكلام فبدأت عملية تنظيم الشباب وتثقيفهم فكريا وسياسيا وفي 22 آذار من العام 1981 عقدت الحركة مؤتمرها العام الثالث في برج البراجنة فاقر استحداث هيئة جديدة أطلق عليها اسم الهيئة التقريرية وضمت إلى جانب رئيس الحركة ونائبه ممثل عن عائلة الإمام الصدر ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ عبد الأمير قبلان وأنيطت بالهيئة الجديدة صلاحيات تقريرية واسعة ورسم سياسة الحركة والبت بجميع الأمور الشرعية وانتخب في هذا المؤتمر السيد حسين الموسوي نائبا لرئيس الحركة .

لاقت مشاركة رئيس الحركة في هيئة الإنقاذ معارضة قوية من قبل نائب رئيس الحركة حسين الموسوي ولم يمر الأمر بهدؤ بعد أن اختار الموسوي ومؤيدوه الانشقاق عن الحركة وتأسيس ما سمي آنذاك بحركة أمل الإسلامية التي شكلت المدماك الأول لتأسيس وظهور حزب الله فيما بعد .

استطاع نبيه بري تجاوز الانشقاق الداخلي بأقل الخسائر ولم يضعف بل راح يعمل في كل لحظة من أجل تعزيز وضع الحركة ودفعها إلى الأمام فاعتنى جيداً بإعادة تنظيمها وتأهيل عناصرها وتعبئتهم ثقافيا وسياسياً وحتى عسكريا ونجح في ضخ دم جديد في الجسم الحركي ورفدها بكوادر جديدة فنشطت الخلايا والشعب والمناطق والأقاليم في تنظيم الاجتماعات والمحاضرات في الجنوب والبقاع وبيروت وفي نيسان العام 1982 عقد المؤتمر الرابع للحركة وتم التجديد للهيئات القيادية .

إعلان انتفاضة السادس من شباط المباركة

مع تأزم الوضع الداخلي نتيجة تمسك الرئيس أمين الجميل باتفاق 17 أيار بدا أن الاصطدام مع الحكم أمر لا مفر منه وفي ضؤ ذلك ونتيجة الاتصالات واللقاءات تحالف نبيه بري مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وقوى حزبية أخري وصعدوا معارضتهم ضد اتفاق 17 أيار وفيما كانت حرب الجبل بين القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي في اوجها كانت الاحتكاكات تشتد يوما بعد يوم بين عناصر الحركة والجيش اللبناني في أحياء الضاحية الجنوبية وهكذا بدأت تتسع رقعة المعارضة ضد حكم الجميل .

قرر أمين الجميل سحق كل من يقف في وجه اتفاق 17 أيار فأقدمت وحدات من الجيش اللبناني على تطويق جامع بئر العبد في الضاحية الجنوبية بعد أن حاول المصلين الاعتصام احتجاج على الاتفاق الموقع مع الإسرائيليين فحصل صدام بين الجيش والمعتصمين أدى إلى استشهاد الشاب محمد نجده فتوتر الوضع كثيرا على الأرض ولاقت الحادثة استنكارا واسع جدا .

سيطرت حال من الغليان على الشارع وبدأت الاحتكاكات تتصاعد يوما بعد يوم بين الأهالي والجيش اللبناني فبعد أيام من المواجهة التي حصلت بين الجيش اللبناني وأهالي طريق المطار بعد محاولة جرف مساكنهم غير الشرعية وقعت المواجهة الثانية الأخطر في منطقة وادي أبو جميل بين عدد من المتظاهرين ومعظمهم من مهجري المنطقة وبين قوة من الجيش اللبناني سقط بنتيجتها عدد من القتلى والجرحى وهكذا بدا إن الأمور تتجه نحو الاسواء بعد أن حمل رئيس الحركة نبيه بري مسؤولية تلك الأحداث لحكم الرئيس أمين الجميل 00 وبدا إعداد العدة للانتفاضة على الحكم .

في هذا الوقت انفجرت الضاحية غضبا وثارت بوجه الجيش اللبناني واستطاع عناصر الحركة من السيطرة على عدد من مواقع الجيش والياته وأسلحته بعد سلسلة من المواجهات العنيفة وخلال اقل من ثلاثة أيام كانت الضاحية تحت سيطرة الحركة بالكامل ما أثار حفيظة الرئيس أمين الجميل وجيشه فوجهت فوهات المدافع باتجاه الضاحية وقصفت أحيائها بشكل جنوني.

مع اتساع دائرة التأييد الشعبي لحركة أمل شعر أمين الجميل بخطر حقيقي بعد فقدانه السيطرة على الضاحية ومناطق الجبل فدعم وحدات الجيش اللبناني في المناطق الغربية من بيروت وفرض حظر التجول ليلا وكثف الجيش عمليات المداهمة وملاحقة الأشخاص المشتبه بعلاقتهم بالحركة وبأحزاب أخرى ، وكان لذلك مفاعيله السلبية عند الناس .

نتيجة الممارسات التي وصلت إلى حد لا يطاق اندفعت مجموعة من عناصر الحركة إلى مواجهة الجيش اللبناني المدججة بالسلاح واستطاعوا بالرغم من عددهم القليل وسلاحهم البسيط من شل حركته داخل المناطق الغربية من بيروت بعد المواجهات الضارية التي وقت عند مدخل بيروت من جهة المتحف والبربير فتدخلت الوساطات لوقف إطلاق النار وسحب المسلحين من الشارع لكن النار بقيت تحت الرماد .

استغل الجيش اللبناني الموقف بعد انسحاب مقاتلي الحركة من الشارع فدعم وحداته وقام بعملية انتشار ودهم واسعة للأحياء السكنية في المناطق الغربية بحثا عن عناصر الحركة الذين تفاجئوا بالعملية والخطير الذي جرى يومها هو دخول عناصر تابعة لميليشيا الكتائب والقوات اللبنانية والأحرار مع الجيش اللبناني حيث قامت باعتقال العشرات من العناصر التابعة للحركة والأحزاب الأخرى ومارست شتى أنواع الاستفزازات داخل الأحياء السكنية وحول المركز الحزبية في الشطر الغربي لبيروت 00كما تعرض منزل ئيس الحركة في بربور للتطويق والدهم من قبل عناصر الجيش .

أخضعت المنطقة الغربية لتدابير عسكرية صارمة ومشددة ولم تفلح كل الدعوات التي وجهت للرئيس أمين الجميل في التخفيف من الإجراءات التي تصاعدت بشكل لا يطاق ولم يعد من خيار سوى المواجهة مهما كلف الأمر.

اندفع شباب الحركة والحزب التقدمي الاشتراكي وباقي الأحزاب إلى الشارع بعضهم يحمل قطعة سلاح وبعضهم الأخر يبحث عن قطعة أخرى لحملها لعدم توفر السلاح والذخيرة آنذاك فلجأت الحركة إلى تهريب الأسلحة ونقلها من الضاحية إلى بيروت لمد المقاتلين الذين نجحوا شيئا فشيئا في السيطرة على الجيش اللبناني التي رفضت الاستسلام كما جرى السيطرة على مبنيي وزارة الإعلام في الصنائع حيث الإذاعة الرسمية وتلفزيون لبنان في تلة الخياط واذيع بيان الانتفاضة الشهير الموقع باسم رئيس الحركة نبيه بري 0الذي شكل منعطفا وحدثا كبيرا في تاريخ لبنان .

أعطى نداء الانتفاضة مفعوله سريعا على الأرض فلبت الوحدات العسكرية التابعة للواء السادس في الجيش اللبناني النداء والتزمت به وعملت على سحب الجنود الى الثكنات وعدم الانجرار في القتال الداخلي ورفض الأوامر الصادرة عن القيادة العسكرية في وزارة الدفاع في اليرزة وهكذا اكمل مقاتلوا الحركة سيطرتهم على الأرض وكانت انتفاضة السادس من شباط عام 1984 التي هزت لبنان كله .

حققت الانتفاضة أوسع تأييد شعبي وتحول نبيه بري إلى رمز كبير بالنسبة للكثيرين وباتت حركة أمل في صلب المعادلتين السياسية والعسكرية بعد أن قررت خوض الصراع المفتوح ضد الاحتلال الإسرائيلي والسلطة اللبنانية المتمثلة بالرئيس أمين الجميل فدعا رئيس الحركة الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في اللحظة التاريخية .

في مطلق الأحوال تحملت حركة أمل وزر تلك المرحلة بكل إيجابياتها وسلبياتها واكملت مسيرتها بقيادة نبيه بري الذي تحول إلى نجم وقائد ليس للشيعة فقط بل قائدا وطنيا على مساحة الوطن ومنذ تلك اللحظة بدأ تاريخ جديد في الصراع اللبناني اللبناني والصراع اللبناني الإسرائيلي فانتصار الانتفاضة لم يكن سوى مقدمة بالنسبة للحركة التي راحت تحشد منذ تلك اللحظة كل طاقاتها وإمكاناتها للمعركة الكبرى أي معركة تحرير الأرض من الإسرائيليين فهذا كان هم الحركة الأساسي والهدف الأول والأخير لرئيسها نبيه بري فهل نجحت في ذلك .وسع تأييد شعبي وتحول نبيه بري إلى رمز كبير بالنسبة للكثيرين وباتت حركة أمل في صلب المعادلتين السياسية والعسكرية بعد أن قررت خوض الصراع المفتوح ضد الاحتلال الإسرائيلي والسلطة اللبنانية المتمثلة بالرئيس أمين الجميل فدعا رئيس الحركة الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في اللحظة التاريخية .

في مطلق الأحوال تحملت حركة أمل وزر تلك المرحلة بكل إيجابياتها وسلبياتها واكملت مسيرتها بقيادة نبيه بري الذي تحول إلى نجم وقائد ليس للشيعة فقط بل قائدا وطنيا على مساحة الوطن ومنذ تلك اللحظة بدأ تاريخ جديد في الصراع اللبناني اللبناني والصراع اللبناني الإسرائيلي فانتصار الانتفاضة لم يكن سوى مقدمة بالنسبة للحركة التي راحت تحشد منذ تلك اللحظة كل طاقاتها وإمكاناتها للمعركة الكبرى أي معركة تحرير الأرض من الإسرائيليين فهذا كان هم الحركة الأساسي والهدف الأول والأخير لرئيسها نبيه بري فهل نجحت في ذلك .

_________________
........................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ALASAD.hooxs.com
 
أفواج المقاومة اللبنانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
HADI-T.A :: قسم قلعة المقاومة-
انتقل الى: